يوم الصحة العالمي 2022

0 0

 

يوم الصحة العالمي 2022

"كوكبنا، صحتنا"

 تحتفل دول العالم في يوم 7 ابريل من كل عام بيوم الصحة العالمي، وقد اعتمدت منظمة الصحة العالمية شعار يوم الصحة العالمي لعام 2022 "كوكبنا، صحتنا" والذي يشير إلى الروابط الوثيقة بين الكوكب والصحة ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على صحة البشر والكوكب وتعزيز حركة لإنشاء مجتمعات تركز على الرفاهية، وخلق الوعي حول نقص الرعاية الصحية السائدة في مختلف البلدان.

موضوع هذا العام هو التغطية الصحية الشاملة من منطلق حقيقة أن الصحة هي حق من حقوق الإنسان ويجب أن يحصل كل فرد على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب وفي المكان المناسب (داخل مجتمعهم).

وتعني التغطية الصحية الشاملة أن يكون الناس قادرين على الوصول إلى الخدمات الصحية دون تحديات مالية. يجب أن تكون السلسلة الكاملة للرعاية الصحية متاحة بتكلفة معقولة، وتشمل تعزيز مبادرات الرعاية الصحية، وتوفير التدابير الاحترازية، وضمان العلاج، وتقديم إعادة التأهيل والرعاية الملطفة.

تتوافق التغطية الصحية الشاملة لمنظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للصحة لهذا العام مع أهداف الأمم المتحدة المستدامة التي أطلقتها وحددت فيها 17 هدفًا لكافة بلدان العالم لتحقيقها حتى عام 2030. من أهم الأهداف: لا للفقر، الصحة الجيدة والرفاهية، المياه النظيفة والصرف الصحي، المساواة بين الجنسين، العناية بالمناخ، وما إلى ذلك.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فقد تم الكشف عن الوضع المتدني لنصف سكان العالم تقريبا فيما يتعلق بالخدمات الصحية الأساسية، وهو مصدر قلق كبير لقادة العالم وصانعي السياسات في مختلف البلدان.

 

كيف يتم قياس التغطية الصحية الشاملة؟

تواجه دول العالم تحديات مختلفة لتأمين الصحة لشعوبها، ويمكن قياس التغطية الصحية الشاملة وفقًا لاحتياجات كل دولة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى توحيد المعايير لقياس مدى التغطية، وأهمها:

·         نسبة السكان الذين يحصلون على رعاية صحية جيدة: ويحتاج أفراد هذه الفئة إلى إدراك ما لا يمتلكه نصف سكان الأرض، وأن يدافعوا عن قضية المساواة في الحصول على رعاية صحية جيدة للجميع. يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية أن يلعبوا هنا دورًا حاسمًا، كما يمكن لواضعي السياسات بعد ذلك اتخاذ القرارات التي تضمن التغطية الصحية الشاملة وتحقيق هدف أهداف التنمية المستدامة.

·         نسبة السكان الذين ينفقون جزءًا كبيرًا من الدخل على الصحة: لقد وُجد أن غالبية الناس الذين يعيشون في فقر يبيعون ما لديهم لتغطية نفقات الرعاية الصحية عند الحاجة، وتأمين حاضرهم ولكنه يأتي على حساب تعريضهم لأزمة شديدة في المستقبل. ستوفر التغطية الصحية الشاملة رعاية صحية جيدة للناس وتحسن صحتهم وحياتهم، فهي موجهة نحو حمايتهم من عواقب إنفاق مبلغ ضخم من المال على الرعاية الصحية.

·         الحصول على بوليصة تأمين صحي شاملة: فهي وسيلة جيدة لضمان الحماية في حالة الحوادث المتعلقة بالصحة. إن ارتفاع التضخم الطبي وزيادة عدد الأمراض الفتاكة يجعل الاستفادة من التأمين الطبي أكثر أهمية.

 

تحديات وحلول

وفي عالمٍ تسوده العولمة، تشكل القضايا الصحية تحديات جديدة تتجاوز بكثير الحدود الوطنية، كما أن لها تأثيرها على الأمن الجماعي للناس في أنحاء العالم كافة. وإذا عدنا إلى الماضي والعصور السابقة نجد أن الأمراض كانت محدودة الانتشار داخل حدود جغرافية محددة حيث كان السفر صعبا وبطيئا. أما اليوم، وقد غدت وسائل التنقل سهلة وميسرة، فقد أصبحت الأمراض أسرع انتشارا وأكثر شدة وشراسة عما كانت عليه.

وفي عالم اليوم، من الضروري توفير الأمن الصحي عن طريق اتخاذ إجراءات منسقة والتعاون بين الحكومات وداخلها، وبين كل من قطاع الشركات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأفراد. ولا تتوافر لأية مؤسسة ولا لأي بلد كل القدرات اللازمة للاستجابة للطوارئ الصحية العمومية الناجمة عن الأوبئة أو الكوارث الطبيعية أو الطوارئ البيئية أو الأمراض المعدية الجديدة والمستجدة. ولا يمكن ذلك إلا من خلال اكتشاف المشكلات والتبليغ عنها في الساعات الأولى من ظهورها، وأن يتم نشر أنسب الخبراء والموارد لتوقي أو وقف انتشار المرض على الصعيد الدولي.  مع ضرورة الحد من سرعة تأثر الناس في جميع أنحاء العالم بالمخاطر الجديدة أو الشديدة أو السريعة الانتشار التي تحدق بالصحة، ولاسيما تلك التي تهدد بعبور الحدود الدولية.

سيتيح تعزيز التعاون بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية أن يستعد المجتمع الدولي بصورة أفضل لتدعيم القدرات الوطنية اللازمة لاكتشاف فاشيات الأمراض والاستجابة لمقتضياتها. وسيوفر ذلك شبكة سلامة عالمية تتصدى للقضايا الصحية العمومية الرئيسية العابرة للحدود، مما سيؤدي بدوره إلى المساعدة على جعل العالم أكثر أمناً.

وعلى مدى العقود الأخيرة من القرن العشرين بدأت الأمراض الجديدة في الظهور بمعدل مرض أو أكثر سنوياً واخرها كوفيد-19 ومتحورتاه، وهي وتيرة غير مسبوقة في التاريخ. وخلال الفترة الممتدة من عام 1973 إلى عام 2000 تم تحديد 39 عاملاً معدياً جديداً لديه القدرة على إصابة الإنسان بالمرض والأمر الأكثر إثارة للقلق في هذا الصدد هو معدل فشل الأدوية بسبب تطور مقاومة الميكروبات بسرعة تفوق سرعة الاكتشاف العلمي للأدوية البديلة.

 ويعني خطر تسبب الأمراض الجديدة التي قد يتعرض الجميع لمخاطرها في جميع أنحاء العالم في حدوث أضرار دولية النطاق أن البلدان لم يعد بمقدورها التدبير العلاجي لأنماط معينة من الفاشيات التي كانت تبدو كشؤون داخلية تماماً. وقد أصبح المفهوم المطلق للسيادة الوطنية على المحك بفعل هذه الأحداث والحاجة إلى تأمين الدفاع الجماعي ضد ما تشكله الأمراض المستجدة من تهديدات.

 يجب أن يتم بناء القدرات في البلدان النامية بشكل عملي وعلى أساس احتياجات البلد وبطريقة تعاون الشركات والمجتمع المدني، من أجل تحسين القدرة العالمية على الاستجابة، كما ينبغي الاستفادة من القوة التي يشكلها تعدد أصحاب المصلحة، أي الحكومات والمنظمات الدولية.

 

قيم المقال:
عدد المشاهدات :188
نشر هذا المقال


التعليقات (0)

اترك تعليقك